الصناعات الثقافية والإبداعية في إفريقيا

ـ الخصوصيات وسبل التفعيل ـ ـ أما قبل أما بعد ـ المطبعة تفتح أفق الصناعات الثقافية ـ الوراقة وجه قديم لصناعة ثقافية ـ الصناعات الثقافية باعتبارها حقلا معرفيا ـ مفهوم الصناعات الثقافية سبيل فهم العالم ـ الصناعات الثقافية مجالا حيويا للنمو: ـ الصناعات الثقافية والإبداعية في إفريقيا أفق للتفكير ـ التنمية والصناعات الثقافية الإفريقية ـ الصناعات الثقافية مجال إفريقيا الحيوي الصناعات الثقافية والإبداعية في إفريقيا ـ الخصوصيات وسبل التفعيل ـ ـ أما قبل: تنامى الاهتمام في العقود الأخيرة بمجال الصناعات المتصلة بالثقافة والإبداع، ويتجلى هذا الاهتمام في تحول المجال إلى حقل معرفي يقوم بذاته على وجه التحديد، ويثير أسئلته الخاصة، ويبني إشكالاته المعرفية المركبة، والمثيرة للجدل الفكري، والنقاش العلمي والمعرفي، ويتجلى كذلك في تخصص عدد من الدارسين والباحثين في دراسته ونقده، والتنظير له ومن خلاله، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى الطبيعية المعرفية التي توجهه وتؤطره، بل يفسر بروز عدد من النظريات والتصورات، التي تعكس خلفيات فكرية وفلسفية وأيديولوجية، وخلفيات إنسانية بشرية محددة، تتجاذب الاهتمام بأبعاده المعرفية، وتتجاذب الاعتناء بمختلف التقاطعات الفكرية، التي تبرزها أدبياته الكثيرة، التي اعتنت به مجالا متصلا بالإنسان، ومجالا مطبوعا بما يطبع الحقل الإنساني عموما من تركيب وتعدد وتعقيد. ناهيك عما يعتري هذا الحقل من تنازع شديد حينا، وتواصل قوي في أحيان أخرى، بين مجالين كبيرين هما الثقافة والإبداع من جهة، والصناعة والاقتصاد والربح من جهة ثانية. هذه الملاحظات وغيرها تدفع المتأمل إلى إثارة العديد من الأسئلة، ومحاولة البحث في المجال ودراسته ومقاربة قضاياه، ولعل أهمها في ظل موضوع هذه المقاربة هو طبيعة الحقل في ضوء الخصوصيات الإفريقية ثقافيا واجتماعيا وجغرافيا واقتصاديا، وفي ضوء اجتهاد القارة في الأخذ بأسباب النمو والازدهار، والبحث عن موقع لها في مجالات الارتقاء الحضاري المختلفة، بما تتوفر عليه القارة من طاقات بشرية واعدة، وإمكانات طبيعية واقتصادية مهمة، فضلا عن تنوع ثقافي يستحيل تجاهله ولا القفز عليه، ومقدرة كبيرة على الانفتاح على مختلف الثقافات، وتكييفها وفق الخصوصيات الإفريقية، رغم التفاوت الملموس بين مكونات القارة القطرية. وبعبارة أخرى، إن أهم ما يسجله المتأمل في حقل الصناعات الإبداعية المعرفي والدارس له، هو التراكم النظري والنقدي، الذي يسهل رصده، والذي ساهم باعتباره حقلا معرفيا في بروز عدة نظريات ورؤى، تتمايز من حيث تناولها المعرفي للمجال. في ضوء هذه الملاحظات تثار العديد من الأسئلة المشعبة والبالغة الأهمية، ومنها: ـ ما مكانة إفريقيا باعتبارها قارة ومجالا إنسانيا زاخر من زاوية الصناعات الثقافية والإبداعية، باعتبارها حقلا معرفيا؟ ـ وما نسبة العناية بمواضيع الصناعات الثقافية وقضاياها في أبعادها الإفريقية في التراكمات التي اعتنت بهذا المجال المعرفي؟ ـ وما طبيعة التناول الفكري للصناعات الثقافية الإفريقية في السياقات الراهنة إفريقيا على وجه التحديد؟ ـ وإلى أي حد يمكن الحديث عن خصوصيات إفريقية في هذا المجال؟ وهل يستقيم التفكير في صناعات ثقافية إفريقية، أي صناعات ثقافية ذات شخصية إفريقية؟ ـ وكيف يمكن للصناعات الثقافية والإبداعية الإسهام في نمو القارة، وطبع الشخصية الثقافية الإفريقية بميسمها الخاص من هذه الزاوية وفي هذا المجال؟ هناك أسئلة كثيرة يمكن إثارتها في هذا المقام، وقد تتناسل هذه الأسئلة تناسلا انسيابيا، ويرد ذلك إلى الزخم الفكري والنظري والمنهجي، الذي يحفل به المجال. إن البحث عن مقاربات لبعض هذه الأسئلة هو ما تسعى إليه هذه الورقة، دون ادعاء تقديم أجوبة نهائية، لأن موضوع الصناعات الثقافية والإبداعية في البعد الإفريقي مازال يحاول تبين الطريق، والبحث عن موطئ قدم في ضوء خصوصيات ثقافية تخيم عليها ظلال الصناعات الثقافية الغربية المتقدمة جدا. أما بعد: وبداية فإن مفهوم الصناعات الثقافية يثير جملة ملاحظات المتصلة بالمفهوم في حد ذاته، وبحقله المعرفي، وطبيعة الأسس التي تبني معرفية المجال. فالألفاظ التي تدل على هذا الحقل المعرفي تتراوح بين الثقافة والإبداع، فمرة يوظف مفهوم الصناعات الثقافية ومرة أخرى يوظف مفهوم الصناعات الإبداعية، الأمر الذي يثير السؤال الآتي وهو هل هناك تمايز بينهما، أم إن الأمر لا يعدو أن يكون تعددا في الأسماء والعناوين. وتجلية ذلك تتم من خلال الوقوف على بعض التعاريف التي اهتمت بالموضوع. في التقرير العربي الخامس الصادر سنة 2012م يضع التقرير العنوان الآتي: ”الصناعات الثقافية وتشعباتها”، ثم يعرف بالقول: «الصناعات الإبداعية ومن ضمنها الصناعات الثقافية، هي صناعات بازغة يتعاظم دورها في عملية التنمية الاقتصادية وذلك مع التوجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وتنتمي إلى قطاع اقتصادي يتعاظم في الوقت الراهن بسرعة هو قطاع الاقتصاد الإبداعي»[1] يجعل هذا التعريف الصناعات الإبداعية حقلا أكبر يحتوى الصناعات الثقافية، فالإبداع هو المكون الأساس في هذه الصناعات، والتقرير واع بهذه الإشكالية حين يؤكد بالقول: «وتتعدد تعريفات هذه المصطلحات، فالصناعات الثقافية ـ بحسب تعريف الأمم المتحدة – تعد لب الصناعات الإبداعية، فهي: ـ مجموعة من أوجه النشاط القائم على المعرفة التي تستهدف الفنون، ولكنها ليست مقتصرة عليها، وقادرة على توفير عائدات من التجارة ومن حقوق الملكية الفكرية عند استثمارها. ـ تتألف من من سلع وخدمات رأس مالها الإبداع الثقافي الذي يتحول إلى منتجات. ـ تشتمل على سلع أصولها مادية وخدمات غير مادية أصولها فنية وثقافية مع محتوى إبداعي وقيمة اقتصادية، تستهدف عبر استثمارها الأسواق الداخلية والخارجية. ـ تتقاطع ما بين القطاعات الحرفية والقطاعات الصناعية. ـ قطاع ديناميكي جديد في التجارة العالمية»[2] وعلى هذا الأساس فإن هذا الصنف من الصناعات يتقاطع بين أربعة أنواع من رأسمال: ـ الرأس المال البشري، من جهة أن الإبداع وإنتاج الثقافة، وتحويل ذلك إلى صناعة هو في الأصل نشاط بشري، يعكس أنماط النشاط البشري اجتماعيا ثقافيا، ويؤثر في طبيعة الوعي ومستواه، فالرأسمال البشري هو الأساس، الذي بدونه لا تَمَثٌّلَ للأوجه الأخرى للرأسمال. زيادة على أن العامل البشري هو العامل الأكثر تأثيرا في طبيعة الحقل المعرفية، ويؤثر في الوقت نفسه في مكانته ضمن الحقل الأكبر للعلوم الإنسانية. وأما المكونات الأخرى في رأس المال الثقافية والاجتماعية المؤسسية فهي موصولة بالعامل البشري.، وتفاعلها ينتج مخرجات إبداعية تصير سلعا وخدمات صناعية ثقافية وإبداعية.[3] وبموازاة هذا التعريف، يُذَكِّرُ التقرير بتعريف آخر يقوم على ثلاثة أنواع من الإبداع هي: الإبداع العلمي، والإبداع الثقافي، ثم الإبداع الاقتصادي، إذ الإبداع هو الركيزة، التي تطلب الاستثمار والدعم المادي والمالي، لكي يصل إلى مرحلة الإنتاج في شكل خدمات ثقافية أو سلعة. وتقوم هذه المنتوجات بدور مهم في التنمية الصناعية، وتحتاج إلى توزيع في الداخل والخارج، وهو عامل لا يقتصر على العائد المادي الاقتصادي فحسب، بل يؤدي دورا حضاريا إنمائيا، ويعزز التواصل العالمي.[4] وأما جون هارتلي، فيعتبر أن فكرة الصناعات الإبداعية ليست نتاج الصناعات، بل هي نتاج التاريخ «فعلى المدى الطويل، تطور مفهوم الصناعات الإبداعية عن مفاهيم سابقة لـ “الفنون الإبداعية” و”الصناعات الثقافية” تعود إلى القرن الثامن عشر، وينطوي على بعض التغيرات البعيدة المدى في فكرة “المستهلك” و”المواطن”. وعلى المدى الأكثر آنية، ظهرت فكرة الصناعات الإبداعية من
مرتكزات الهوية وقضايا الهجرة وحوار الثقافات

يتناول هذا المقال مرتكزات الهوية وعلاقتها بقضايا الهجرة وحوار الثقافات، ويبحث في تأثير التحولات المعاصرة على الهوية الثقافية وإشكالات التعايش
شخصية عبد الله كنون الفكرية والثقافية

يتناول هذا المقال شخصية عبد الله كنون الفكرية والثقافية، ويبرز إسهاماته في الأدب المغربي وترسيخ الهوية الثقافية
جوهر الإبداع بين ظاهر العبارة وأفق الإشارية

يتناول هذا المقال جوهر الإبداع الأدبي في ضوء المذهبية الإسلامية، ويناقش علاقة الأدب بالدين وإشكالية الأدب الإسلامي بين البعد الجمالي والتوجه الأيديولوجي في الفكر الإسلامي المعاصر
ركائز الشخصية المغربية وقيمها

دراسة في ركائز الشخصية المغربية وقيم الاعتدال والتسامح والانفتاح، مع تحليل دور الإسلام والتنوع الثقافي في تشكيل الهوية المغربية